الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

172

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

منه . . . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ . . . ( 1 ) ، . . . يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ ببِنَيِهِ وَصاحبِتَهِِ وَ . أخَيِهِ وَفصَيِلتَهِِ الَّتِي . تؤُوْيِهِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ . ينُجْيِهِ . . . ( 2 ) . هذا ، وقال ابن ميثم : في قوله عليه السّلام : « في أعزّ الأنفس عليكم » إشارة إلى انّ للإنسان نفوسا متعدّدة وهي باعتبار مطمئنة وامّارة بالسّوء ولوّامة وباعتبار عاقلة وشهويّة وغضبيّة والإشارة إلى الثّلاثة الأخيرة وأعزّها النّفس العاقلة . . . ( 3 ) . وهو كما ترى . « فإنّ اللّه قد أوضح لكم سبيل الحق » بالعقل والنّقل وَنَفْسٍ وَما سَوّاها فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها ( 4 ) ، إِنّا هدَيَنْاهُ السَّبِيلَ إِمّا شاكِراً وَإِمّا كَفُوراً ( 5 ) . « وأنار طرقه » نقله ابن ميثم : « وأبان طرقه » وقال : وروي : « وأنار طرقه » . . . قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ . . . ( 6 ) ، « فشقوة لازمة أو سعادة دائمة » قوله : « فشقوة » في الأعراب كقوله تعالى : . . . فَصَبْرٌ جَمِيلٌ . . . ( 7 ) ، إمّا مبتدأ يقدّر له خبرٌ أو خبرٌ يقدّر له مبتدأ ، وقال الخوئي : ويجوز أن يكون فاعلا لفعل محذوف ( 8 ) . قلت : انّما يقدّرون الفعل في مثل وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . . . ( 9 ) ومثل

--> ( 1 ) المائدة : 105 . ( 2 ) المعارج : 11 - 15 . ( 3 ) شرح ابن ميثم 3 : 270 . ( 4 ) الشمس : 7 - 8 . ( 5 ) الدهر : 3 . ( 6 ) شرح ابن ميثم 3 : 270 ، والآية 255 من سورة البقرة . ( 7 ) يوسف : 18 ، 83 . ( 8 ) الخوئي 9 : 315 . ( 9 ) التوبة : 6 .